الخبير الأمريكي مايكل هورتون يصف الجيش السعودي بانه "نمر من ورق" بعد هزائمة المتكررة في اليمن

thumbnail.phpfile20180306113331_158110723.jpgsizearticle_medium.jpg
الجيش السعودي نمر من ورق
مدونة العراق
رأى الباحث في معهد "جايمس تاون" مايكل هورتون أن العدوان السعودي على اليمن يؤكد ان الجيش السعودي رغم تمويله وتسليحه الضخم ما هو إلا "نمر من ورق" غير قادر على الدفاع عن الحدود السعودية الجنوبية المحاذية لليمن امام المقاومة اليمنية، مشيراً إلى ان الجماعات التي تقاوم في اليمن لا تملك سوى الاسلحة الخفيفة والمتوسطة مقارنة مع القدرات السعودية.وأضاف الكاتب في مقالة نشرتها مجلة "ذا أمريكان كونسيرفاتيف" ان الحرب على اليمن قد تؤدي إلى تعزيز العلاقات بين "انصار الله" وإيران، بدلاً من "الحد من نفوذ طهران في البلاد"، على حد قوله.واشار إلى ان الحرب على اليمن ادت الى تجزئة البلاد بشكل دائم، معتبرا أن موقع اليمن الاستراتيجي على باب المندب بالقرب من القرن الافريقي، فضلا عن الأراضي الواسعة الحدودية مع السعودية، ما يعني انه "من الصعب ان لم يكن من المستحيل احتواء عدم الاستقرار في اليمن".وذكر الكاتب ان الجيش السعودي لم يتمكن حتى الآن من تأمين الحدود مع اليمن، ولفت إلى تسجيلات الفيديو التي نقلت هجمات مقاتلي "أنصار الله" المضادة على مواقع عسكرية سعودية حدودية في نجران وجيزان وعسير. وقال ان تسجيلات الفيديو هذه تظهر فرار الجنود السعوديين خلال المواجهات مع "انصار الله"، على الرغم من ان القوات السعودية مسلحة بدبابات من طراز "M1 Abrams" وآليات مدرعة.الكاتب تابع إن المدن السعودية الجنوبية المذكورة (نجران وجيزان وعسير) تسكنها اقليات الدينية مثل الزيديين والاسماعيليين، مشيرا إلى ان الحكومة السعودية لا تملك سيطرة كبيرة على هذه المحافظات، ما يجعلها قابلة "للثوران"، مضيفا ان اليمنيين الذين فقدوا اهلهم وارزاقهم نتيجة القصف السعودي، سيسارعون إلى تقديم المساعدة لما اسماه "التمرد"، عل حد تعبير الكاتب.وذكّر الكاتب ان اليمن يواجه اليوم اسوأ ازمة إنسانية في العالم نتيجة القصف الجوي والعقوبات المفروضة، موضحا ان ما يزيد عن 80 % من سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات طارئة.وحول الأوضاع في جنوب اليمن قال الكاتب ان "الميليشيات التي تدعمها السعودية والامارات" تتمثل بـ "انفصاليين جنوبيين" و"جماعات مسلحة سلفية لا يمكن تمييزها عن تنظيم القاعدة"، مضيفا ان هذه الميليشيات تتنافس من اجل تأمين النفوذ والحصول على السلاح من الجهات الداعمة لها، ولفت الى ان مدينة عدن تشهد اغتيالات وتفجيرات بشكل شبه يومي.وتابع الكاتب ان "في منطقة شمال اليمن هناك شكل من اشكال الامن، وان العديد من اليمنيين يحترمون اتباع حركة "أنصار الله" بسبب قدرتهم على مواجهة السعودية و الامارات، واضاف ان اليمنيين سواء في الشمال او الجنوب، ينظرون إلى السعودية والامارات اكثر فاكثر على انهما قوى استعمارية، وقال ان اليمنيين الذين يقطنون في الشمال يتخوفون من انتشار الفوضى والعنف في حال هزمت "أنصار الله".الكاتب شدد على ان "انصار الله" و جزء من الجيش اليمني، لعبوا دور الحصن المنيع ضد تنظيمي "القاعدة" و"داعش" ، وقال : "قبل بدء الحرب على اليمن، فان العمليات العسكرية التي قادتها "انصار الله" ضد "القاعدة" أدت الى اضعاف الأخيرة في عدد من معاقلها التقليدية داخل اليمن. واشار إلى ان "القاعدة" عاد في الكثير من المناطق الشمالية اليمنية ويقاتل بصفوف القوى المعادية لـ"انصار الله".وتطرق الكاتب الى الحملة الجديدة التي تزعم الامارات بأنها تشنها ضد "القاعدة" تحت مسمى "عملية سيف الحسم"، وأكد ان هذه العملية لن تنجح تماماً كما عملية "عاصفة الحزم" التي شنها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.واشار إلى ان الحرب على اليمن تكلف السعودية ما بين 5 و 6 مليار دولار شهرياً، مضيفا ان ذلك يأتي بينما تواجه السعودية صعوبة باستمرار برامج الرعاية الاجتماعية، كما ان هذه البرامج تعتبر من المسائل الحيوية لجهة امساك آل سعود بالسلطة.واردف قائلا إن الامارات تنفق المليارات في اليمن، وان ذلك يتضمن مبالغ ضخمة تدفع إلى المقاولين العسكريين من القطاع الخاص.و تابع الكاتب ان الحكومة الاماراتية تعتبر هذه المبالغ بمثابة استثمار سيسمح بخلق نفوذ لها في اليمن، وان الامارات تدرك اكثر من السعودية" ان اليمن يمثل جائزة عقارية، مشيراً الى ان المناطق التي تنشط فيها الامارات ووكلاؤها هي الاغنى من حيث الموارد الطبيعية.الكاتب حذر من ان انقلاب الميليشيات التي تدعمها الامارات على الامارات نفسها ليست سوى مسألة وقت، لافتا إلى ان سكان جنوب اليمن يصفون الامارات بانها قوى استعمارية جديدة تريد سرقة الموارد اليمنية.واضاف الكاتب انه كان من الاجدر للامارات والسعودية ان تدرس الحربين الاميركيتين في العراق وافغانستان، حيث فشلت الولايات المتحدة بتحقيق اهدافها رغم امتلاكها الجيش الافضل تسليحاً و تدريباً في العالم، وفق تعبير الكاتب.وقال الكاتب : "بينما تستطيع الولايات المتحدة تحمل هذه الخسائر بسبب حجم اقتصادها وقوة جيشها و"إرضاء شعبها"، فان ذلك لا ينطبق على السعودية و الامارات"، محذرا من التداعيات على السعودية والامارات نتيجة قربهما الجغرافي من اليمن.

المصدر الاتجاه برس

MY ACCONT ON TWITTER

@ThamerAzeZ

Distributed By OZN.IO COMPANY